سعد حميد

6

حوارات في أصل العقيدة

وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) « 1 » ، وقال عزّ وجلّ : ( بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) « 2 » ، وقال عزّ وجلّ : ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) . « 3 » من هنا يتبيّن لنا أنّ التّدبّر والتّفكّر هما جزءان أساسيان في المنهج القرآني ، والّذي أمرنا الله تعالى أن نأخذ به على أنّه سبيل الوصول إلى المعرفة . لهذا وجدت وبعد فترة ليست بالقصيرة من الدّراسة المتواضعة أن أجعل تلك الأبحاث بين يدي القارئ الكريم ، ومن هنا ستكون الحوارات القادمة إن شاء الله بيني وبين القارئ ، فقد حاولت جهد إمكاني بأن يكون هذا البحث عبارة عن أسئلة وأجوبة تعتمد المنطق البسيط الميسّر ، والأخذ والردّ بأسلوب الحوار البعيد عن التّعصّب والتّشنّج ، وفرض الرّأي ، بل بالعكس أنّ محاولة معرفة الرّأي الآخر ، يخدم الغرض الّذي بدأت أصلًا في طلبه إلّا ، وهو التّحرّي عن الحقيقة في أصل العقيدة الإسلاميّة ، وأيضاً حاولت جهد إمكاني اعتماد الأسلوب المختصر المركّز ، حتّى لا يكون البحث مملّاً ومسهباً

--> ( 1 ) . النساء : 82 . ( 2 ) . النحل : 44 . ( 3 ) . الحشر : 21 .